وقد مرت الأخبار في ذلك ، وفي الصحيفة السجادية في دعاء ( 20 ) : [ اللهم صل
على محمد وآله كأفضل ما صليت على أحد من خلقك ] .
وفي المقنع للشيخ الصدوق ( ره ) في صلاة الميت تقول بعد تكبيرة الثانية : [ اللهم صل
على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما
صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ] ( 112 ) .
وعن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام في دعاء صلاة العيدين : [ اللهم أهل الكبرياء
والعظمة والجود والجبروت . . . أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت على
عبد من عبادك . . . ] ( 113 ) .
ونشير هنا : أن الأولى الإتيان بلفظة ( كأفضل ) أو التقدير في الصلاة الإبراهيمية كما
ورد ذلك في كثير من الأدعية المروية عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام . وقد مر ذلك
في حديث الإمام الصادق عليهم السلام حيث قال : ولكن قل : [ كأفضل ما صليت
وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ] .
ونضيف أن الأولى من ذلك التقدير أو الإتيان بلفظ [ أفضل ] ، فقد ورد في كثير
من الأخبار بغير كاف التشبيه مما يؤكد أفضلية الصلاة المشبه بها ، وليست نفس الصلاة
على إبراهيم وآله كقول الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام في كيفية الصلاة على محمد
وآل محمد عقيب الفريضة : [ . . . اللهم صل على محمد وآل محمد أفضل ما صليت
على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ] ( 114 ) .
ولكي تتضح معنى الأفضلية في ذلك من حيث الإعراب نقول : أن ( أفضل ) في هذا
ونحوه نائب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق ، وما مصدرية ، ويجوز أن
تكون موصولة وأصل الكلام : [ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة مثل أو مماثلة
أفضل صلاتك ( باعتبار ما المصدرية ) أو صلاة مثل أو مماثلة أفضل الصلاة التي
( باعتبار أنها موصولة ) صليتها على إبراهيم وآل إبراهيم ] فحذف الموصوف وهو
هامش
( 112 ) نقله في مستدرك الوسائل : ج 2 ، باب : 2 ، ص : 249 ، رواية : 1891 .
( 113 ) الوسائل : ج 7 ، باب : 26 ، ص 468 ، رواية 9881 .
( 114 ) الوسائل : ج 7 ، باب : 35 ص : 197 ، رواية : 9103 .