ثم ومتى كانت مخالفة الروافض دليلا شرعيا على مخالفة قواعد النحو والبلاغة ، إلا أن
التزامهم بإعادة الحرف الجار نابع من تحريفهم والدس في الأخبار إذ زادوا كلمة [ على ]
في بعض الروايات التي لم تذكر فيها ، وهذه إحدى الدلائل على العصبية الحمقاء ، وتسيير
الشرع واللغة حسب المذهب وكما أنه يخالف بعض ما ورد من طرقهم عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم والذي سلم من الزيادة والتحريف .
فقد جاء بعدم الفصل فقد روى النسائي في سننه ، رقم [ 1272 ] في حديث كعب :
[ قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد . . . اللهم بارك على محمد وآل محمد . . . ] .
وكذا تحت رقم : [ 1272 ] ، روى حديث كعب بغير الحرف الجار [ على ] .
وتجد أيضا برواية أبي داود في صحيحه وغيره .
وروى الجهضمي القاضي المالكي في فضل الصلاة ، ص : 64 ، بإسناده عن إبراهيم
قال : قالوا : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ قال : [ قولوا
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك
حميد مجيد ] . كما في كشف الغمة للشعراني ، ج : 1 ، ص : 194 روى عن النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ لا تصلوا علي الصلاة البتراء تقولون : اللهم صلي
على محمد وتمسكون . بل قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد . . ] .
ومنها ما في المعجم الكبير ، ج : 19 رقم : [ 146471 ] عن كعب بن عجرة قال قلنا
يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال : [ قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد . . ] .
ولاحظ كتب الحديث تجد الكثير من هذا النوع الذي لم يذكر فيها الحرف الجار على
المعطوف سواء كان : الأهل أو الآل .
التجلي الأعظم — صفحة 364
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٦٤