وفي القاموس : الظلم : وضع الشئ في غير موضعه ، وظلمه حقه ، وتظلمه إياه ( ولم
تظلم منه شيئا ) أي ولم تنقص .
ويدل هذا الخبر على حرمة الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بدون
الصلاة على آله لأنه " عليه السلام " عده ظلما لهم ، ولقد ضل من ظلمهم وغصب
حقهم ، وأنقص من مقامهم .
وفي ( المحكم والمتشابه ) للسيد الشريف المرتضى أرضاه الله رواية عن تفسير النعماني :
ولما بين لهم ما يأخذون ، وما يذرون فخالفوه ضلوا ، هذا مع علمهم بما قاله النبي الأكرم
صلى الله عليه وآله وسلم وهو قوله : [ لا تصلوا علي صلاة مبتورة إذا صليتم علي ،
بل صلوا على أهل بيتي ولا تقطعوهم مني فإن كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا
سببي ونسبي ] ، ولما خافوا الله تعالى ضلوا وأضلوا فحذر الله تعالى الأمة من أتباعهم وقال
سبحانه : { ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء
السبيل } [ المائدة 77 ] ، والسبيل هاهنا الوصي وقال سبحانه : { ولا تتبعوا السبل
فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به } [ الأنعام 153 ] .
فخالفوا ما وصاهم به الله تعالى ، واتبعوا أهوائهم ، فحرفوا دين الله جلت عظمته
وشرائعه ، وبدلوا فرائضه وأحكامه ، وجميع ما أمروا به ، كما عدلوا عمن أمروا بطاعته ،
وأخذ عليهم العهد بموالاتهم ، واضطرهم ذلك إلى استعمال الرأي والقياس ، فزادهم ذلك
حيرة والتباسا ( 84 ) .
أقول : يظهر من الحديث أن الصلاة البتراء توجب قطع النبي الأكرم صلى الله عليه
وآله وسلم في نسله وعدم صلة رحمه وعدم رعايته في تعظيم آله عليهم الصلاة والسلام .
وفي فيض القدير للمناوي ، قال الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم درر السبطين ورد
عن عبد الله بن زيد عن أبيه أنه عليه الصلاة والسلام : [ قال من أحب أن ينسأ له في
هامش
( 84 ) رسالة المحكم والمتشابه : ص 14 ، للسيد الشريف المرتضى رضوان الله عليه .