فقال له عبد العزيز : لا تفعل فان هؤلاء أهل البيت ، قل ما تعرض لهم أحد في
خطاب إلا وسموه في الجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر .
قال : وخرج موسى عليه السلام وأخذ نفيع بلجام حماره ، وقال : من أنت يا هذا ؟
قال يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ، ابن إسماعيل ذبيح الله ، ابن
إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله على المسلمين وعليك إن
كنت منهم الحج إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضوا مشركو قومي مسلمي
قومك أكفاء لهم حتى قالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، وإن كنت تريد
الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله تعالى بالصلاة علينا في الصلوات والفرائض ، تقول :
[ اللهم صل على محمد وآل محمد ] ، ف [ نحن آل محمد ] ، خل عن الحمار ، فخلى
عنه ، ويده ترعد ، وانصرف مخزيا . فقال : له عبد العزيز ألم أقل لك ( 40 ) .
وقال خطبة للإمام الحسن بن علي المجتبى سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم في محضر
معاوية : [ وفرض الله عز وجل الصلاة على كافة المؤمنين فقالوا : يا رسول الله كيف
الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ، فحق على كل مسلم
أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فريضة واجبة ( 40 ) .
قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : [ وأقررنا بولاية علي بن أبي طالب عليه
السلام فسمعنا وأطعنا ، وأمرتنا بالصلاة عليهم ، فعلمنا إن ذلك حق فاتبعناه ] ( 40 ) .
أقول : يشير إلى ما قدمنا من وجوب إلحاق الآل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، ومتى ما ذكر يجب أن يقرن به أهل البيت عليهم الصلاة والسلام هذا إن أريد به
الوجوب الشرعي . وإذا كان الكلام على أصل الصلاة فكذلك في المكتوبة ، وأما إذا كان
في خارجه فالوجوب وجوب لغوي ، أي هذا ثابت . ولذا قال فحق على كل مسلم . .
ويقوي ذلك ما في كتب العامة مما ورد عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من
دعواهم أنهم من الآل : منها ما تفسير ابن جرير ، وابن كثير وفضل آل البيت للقريري ،
هامش
( 40 ) البحار ، ج : 48 ، ص : 143 ، رواية : 19 ، باب : 6 . والرواية التي بعدها في حلية الأبرار ، ج : 2 ، ص : 74 ، نقلا عن مجالس الشيخ . والرواية الثالثة : البحار ، ج : 94 ، ص : 66 ، رواية : 54 ، باب : 29 . وج : 98 ص : 252 ، رواية : 4 .