المقصد الثاني في :
[ المعنى الخاص التفسيري والخاص التأويلي الحقيقي ]
[ مصاديقهما في مقام التعبد ]
إن الواجب الذي فرضه الله تعالى علينا في الصلاة عليهم في مقام التعبد في الصلاة
المكتوبة وغيرها والذين يجب أن نعتقده من المصاديق ل [ أهل البيت ] و [ آل محمد ]
ليس هم إلا المعصومون الأربعة عشر لا غير . وهو المعنى المصداقي الخاص والتأويلي
الحقيقي ل [ أهل البيت ] و [ آل محمد ] ، فقد أجمع الشيعة للأخبار المتواترة أن
اللفظتين من ناحية التأويل تشمل التسعة المعصومين من ذرية الحسين عليه السلام ( إضافة
على إطلاقهما على الخمسة بالمعنى التفسيري الخاص المتقدم ) ، بل يفهم من بعض
الأخبار ذلك من باب التفسير للفظتين والتسعة هم : الإمام علي بن الحسين زين العابدين
وابنه الإمام محمد الباقر ، وابنه الإمام جعفر الصادق ، وابنه الإمام موسى الكاظم ، وابنه
الإمام علي الرضا ، وابنه الإمام محمد الجواد ، وابنه الإمام الحسن العسكري ، وابنه الإمام
المهدي عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام أجمعين .
وقال توفيق أبو علم في كتابه أهل البيت : إن أهل البيت هم فاطمة وعلي والحسن
والحسين ومن خرج من سلالة الزهراء وأبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين .
قال في كنز العرفان : الذين تجب الصلاة علهم في الصلاة ، ويستحب في غيرها هم
الأئمة المعصومون عليهم الصلاة والسلام لإطباق الأصحاب على أنهم هم الآل ، ولأن
الأمر بذلك مشعر بغاية التعظيم ، الذي لا يستوجبه إلا المعصومون ، وأما فاطمة الزهراء
عليها السلام فتدخل أيضا لأنها بضعة منه . انتهى .
وعن الإمام أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : [ سمع أبي ( يعني الإمام الباقر عليه
السلام ) رجلا متعلقا بالبيت " الكعبة " وهو يقول : ( اللهم صل على محمد ) فقال له :
أبي يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقنا قل : ( اللهم صل على محمد وأهل بيته ) [ 37 ] .
التجلي الأعظم — صفحة 308
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٠٨