المقصد الثالث في :
المعنى الخاص التأويلي المجازي ل [ أهل البيت ] و [ آل محمد ]
[ مصاديقهما في مقام رجاء الشمولية للرحمة الخاصة ]
ينبغي أن يقصد المصلي في صلاته على [ أهل البيت ] و [ آل محمد ] كل من ينتسب
إليهم نسبا وعملا أو علما كذلك ، رجاء شمولية الصلاة عليهم لما يفهم من بعض الأخبار
عمومية ذلك ، ويصح إطلاق اللفظتين عليهم إذا لوحظ خصوصية التبعية من خلص
شيعتهم وتابعيهم ومواليهم ، لما في مفهومهما من معنى الأهلية والمآل في سعة دائرتهما إلى
جميع من صدق عليه النسبة المعنوية الإيمانية والنسبية الظاهرية الإيمانية ، ولعل القول الذي
نقلوه : [ آل محمد كل تقي ] يشير إلى هذا المعنى في مقام رجاء الشمولية لا في مقام
التعبد الذي عدم قصد أفراده عمدا والعقيدة بمصاديقه يستلزم المعصية وبطلان العبادة .
ومعنى هذا كله أن الرابطة الجامعة والعلاقة الوطيدة بين النبي وآله وشيعتهم هي
التقوى وكفى بذلك نسبا وقرابة .
ومن هنا قال بعض أهل اللغة كصاحب المفردات : ويستعمل ( الآل ) فيمن يختص
بالإنسان اختصاصا ذاتيا بقرابة أو بموالاة .
وآل النبي . . . المختصون به من حيث العلم ، وذلك أن أهل الدين ضربان . ضرب
متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم فيقال لهم آل النبي وأمته .
وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد ، ويقال لهم أمة محمد عليه الصلاة السلام
ولا يقال لهم آله فكل آل للنبي أمة له ، وليس كل أمة له آله .
وقيل لجعفر الصادق رضي الله عنه : الناس يقولون المسلمون كلهم آل النبي عليه الصلاة
والسلام ، فقال : كذبوا وصدقوا فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : كذبوا في أن الأمة
كافتهم آله ، وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله . انتهى .
التجلي الأعظم — صفحة 313
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣١٣