والجماعة ، وصححوا أغلبها في شأن الصلوات ، ومورد وجوبها وموارد استحبابها ،
وفضلها ، وثوابها . .
كما وإني اخترت مصادر كتابي هذا من كتب القوم ، وحفاظ العامة ، وعلمائهم . .
وذلك ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني
ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون ) [ البقرة : 150 ] .
واستطرادا لذلك ذكرت ما يوافق مضامين أحاديثهم من بعض ما ورد عن الخاصة
إتماما للفائدة ، عازيا كل حديث إلى مصدره توقيا من الارتياب ، وتسهيلا على الطلاب .
وقد سميته : ب ( التجلي الأعظم في الصلاة على آل النبي الأكرم ) .
ونريد بال [ تجلي الأعظم ] تجلي الفيض وصدوره في النور الأول والقابلية المطلقة ثم
تعيناته وظهوره في عالم الوجود فكل ما يحدث في عالم الوجود هي تجليات منه عز اسمه
بل كل خير ( وليس في عالم الظهور إلا الخير ) هو تحقق وظهور من الاسم الكامل
والفيض المطلق الذي هو التجلي الأعظم للصلاة الفعلية الإلهية أي ما به صدور الخير ،
وبينه وبين الثاني تكون الصلاة الفعلية الملائكية أي ما به إيصال الخير وتحققه لهم ،
فالحقيقة أن صلاة المؤمنين أي ما به استدرار الخير وتحققه لهم هي المدح المطلق والثناء
الأكبر للاسم الأعظم .
فتكون الصلاة على النبي وآله في الحقيقة هي عبارة " في بعض مراحلها " عن التجليات
الإلهية في عالم الظهور ، بل ليس ذلك إلا تجسيدا للصلاة الإلهية الفعلية ، وإنما اخترنا
التعبير عن ذلك التحقق ب ( التجلي ) لأنه أجمل تعبير للعلاقة الإلهية بينه وبين خلقه في
تحقق فيضه ، قال تعالى : ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) [ الأعراف : 143 ] .
والظهور للكمالات والنفع الإلهي بنحو الانكشاف في الموجودات يسمي بالتجلي ،
ومن الواضح أن المظاهر لتلك التجليات مقولة بالتشكيك ضعفا وقوة ، وأجلى مصاديقها
وأقوى أفرادها هو الاسم الله الكامل الأعظم . ففي دعاء ليلة المبعث الذي رواه الكفعمي
في البلد الأمين : [ اللهم إني أسألك بالتجلي الأعظم في هذه الليلة من الشهر المعظم ،
والمرسل المكرم أن تصلي على محمد وآله . . ] .
التجلي الأعظم — صفحة 26
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٦