البحث الرابع في :
[ معاني الصلاة في اللغة والقرآن ]
ولكي يتضح المفهوم من معنى الصلاة بوجه عام سواء كانت من الله عز وجل ، أو من
ملائكته أو من المؤمنين ( طبعا بخصوص الصلاة على محمد وآل محمد في آية الصلوات )
نستعرض بعض المعاني الواردة في القرآن الكريم للفظ ( الصلاة ) وتحقيق ما قيل فيها
باللغة . ويقتضي بيان ذلك عدة مطالب :
المطلب الأول :
[ العنوان الكلي لمعاني الصلاة في اللغة ]
عندما نرجع إلى قواميس اللغة نقرأ للصلاة معاني عديدة واختلاف للعلماء في ( الصلاة )
معنى ولفظا باختلاف شديدا ، وذكروا للفظها اشتقاقات مختلفة ، ولا طائل للتعرض إلى
الأقوال المعقدة منها .
والذي يهمنا أن نعلم إن ( الصلاة ) في ظاهر اللغة العربية بمعنى الدعاء والتعظيم
[ كما في التعريفات ] وأيضا بمعنى الرحمة ، والبركة والاستغفار ، وحسن الثناء من الله
تعالى والكرامة كما في كتب اللغة .
قال في المفردات : أصل الصلاة الصلي لإيقاد النار . . كقوله تعالى : { الذي يصلى
النار الكبرى } [ الأعلى : 32 ] ، والصلاء يقال للوقود والشواء والصلاة . قال كثير
من أهل اللغة : هي الدعاء والتبريك ( أي الدعاء البركة ) والتمجيد ، يقال : صليت عليه
أي دعوت له ، وزكيت . وقال عليه الصلاة والسلام : ( إذا دعي أحدكم إلى طعام
فليجب وإن كان صائما فليصل ) إي ليدع لأهله . .
التجلي الأعظم — صفحة 159
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٥٩