وقوله في التشهد : الصلوات لله أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا
تليق بأحد سواه . وأما قولنا : اللهم صل على محمد ، فمعناه عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره
وإظهار دعوته ، وإبقاء شريعته ، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته ، وتضعيف أجره ومثوبته .
وقيل : المعنى لما أمرنا الله سبحانه بالصلاة عليه ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على
الله وقلنا : اللهم صل أنت على محمد ، لأنك أعلم بما يليق به .
وقال الخطابي : الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره ، والتي بمعنى الدعاء
والتبريك تقال لغيره ومنه : اللهم صل على آل أبي أوفى ، أي ترحم وبرك .
وفي الحديث : من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة عشرا . أي دعت له وبركت
وفي الحديث : الصائم إذا أكل عند الطعام صلت عليه الملائكة .
وصلوات اليهود : كنائسهم . وقال ابن الأنباري : { عليهم صلوات } أي رحمات ،
قال : ونسق الرحمة على الصلوات لاختلاف اللفظين . وقوله : وصلوات الرسول أي
ودعواته .
والصلا : وسط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أربع ، وقيل : هو ما انحدر من
الوركين ، وقيل : هي الفرجة بين الجاعرة والذنب . وقيل : هو ما عن يمين الذنب وشماله
والجمع صلوات . وأصلاء الأولى مما جمع من المذكر بالألف والتاء .
والمصلي من الخيل : الذي يجئ بعد السابق لان رأسه يلي صلا المتقدم وهو تالي
السابق . وقال اللحياني : إنما سمي مصليا لأنه يجئ ورأسه على صلا السابق ، وهو
مأخوذ من الصلوين لا محالة ، وهما مكتنفا ذنب الفرس ، فكأنه يأتي ورأسه مع ذلك
المكان . يقال : صلى الفرس إذا جاء مصليا .
وصلوت الظهر : ضربت صلاه أو أصبته
بشئ أو غيره عن اللحياتي قال : وهي هذلية .
التجلي الأعظم — صفحة 161
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٦١