وكما في زيارة عاشوراء : ( وهذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم
الحسين صلوات الله عليه ) فإذا كان آل زياد وآل مروان في فرح شديد بقتل الحسين
عليه الصلاة والسلام فكيف يكون فرح زياد ومروان ، وفيها أيضا ( ولعن الله آل زياد
وآل مروان ) فإن اللعن كما هو موجه إلى آليهما فمن باب أولى يوجه إليهما وهما في
مقدمة ارتكاب تلك الجرائم ، وغير هذه من الموارد وهو باب واسع .
ومن باب الاستطراد نقول : لعل بعض أخبار الصلوات الإبراهيمية التي يذكر فيها
( آل إبراهيم ) دون لفظ ( إبراهيم ) باعتبار أن ( آل إبراهيم ) يشمل ( إبراهيم ) .
وقد وردت الأخبار بناء على هذه القراءة المعتبرة ، كما لا يبعد أن يكون وضعها في
ضمن آيات تتعلق ب ( إلياس ) وكتابتها بهذه النحو : ( إل ياسين ) في المصاحف أن
تكون كتابة توقيفية ، ووضع خاص من صاحب الوحي صونا من التحريف في القرآن
الكريم كما قدمنا ، فإن أعداء الدين لو علموا أن المراد ب ( آل ياسين ) هو ( آل
محمد ) لحذفوها كما لا يخفى .
وإليه يشير الخبر المفصل الذي في الاحتجاج ، ج : 1 ، ص : 596 ، المروى عن أمير
المؤمنين عليه الصلاة والسلام : [ . . . وقد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في
أصفيائه وأوليائه عليهم السلام : { أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في
جنب الله } [ الزمر : 56 ] تعريفا للخليفة قربهم ، ألا ترى أنك تقول : ( فلان إلى جنب
فلان ) إذا أردت أن تصف قربه منه ؟
وإنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه
وحججه في أرضه ، لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدلون ، من إسقاط أسماء حججه منه ،
وتلبيسهم ذلك على الأمة ليعينوهم على باطلهم ، فأثبت فيه الرموز ، وأعمى قلوبهم
وأبصارهم . . . ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك
تأويلها ، لأسقطوها مع ما أسقطوا منه ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بإيجاب الحجة
التجلي الأعظم — صفحة 149
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٤٩