تعالى : { يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } فمن
عنى بقوله يس ؟
ويقول العلماء في هذا الصدد : ( يس ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يشك فيه
أحد . قال أبو الحسن عليه الصلاة والسلام : فإن الله عز وجل أعطى محمدا وآل محمد من
ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على
أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك وتعالى : { سلام على نوح في
العالمين } وقال : { سلام على إبراهيم } وقال : { سلام على موسى وهارون } ولم
يقل : ( سلام على آل نوح ) ، ولم يقل ( سلام على آل إبراهيم ) ، ولم يقل ( سلام
على آل موسى وهارون ) ، وقال : { سلام على آل ياسين } يعني آل محمد صلى الله
عليه وآله وسلم . فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ( 12 ) .
وعن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ قوله عز وجل { سلام على آل ياسين } قال :
على آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 13 ) .
وقال فخر الرازي : إن أهل بيته يساوونه في خمسة أشياء في : السلام قال : السلام
عليك أيها النبي وقال : { سلام على آل ياسين } وفي الصلاة إلى آخر كلامه الآتي في
مطالب التشهد .
على أن ذلك يشير إلى مقامهم الرباني ، والمنصب الإلهي فإنه لولاه لما استحقوا هذا
التفضيل ، فهو نص صريح في إمامتهم ، ومقام رفيع في فضلهم .
ونذكر ( هنا ) أنه قد أورد محدثو السنة المعروفون وكبار القوم في معنى الحديث
المذكور آنفا وأمثاله في كتبهم المعتبرة أحاديث في ذلك منهم :
1 - المحدث ابن حجر الهيتمي المكي في : ( الصواعق المحرقة الفصل الأول في الآيات
الواردة فيهم ، ص : 88 ، الآية الثالثة ) . قوله تعالى : { سلام على آل ياسين } فقد
هامش
( 12 ) عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام للشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه ، ج : 1 ، ص : 228 ، وص : 236 .
( 13 ) تفسير البرهان ، ج : 4 ، ص : 34 .