صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ] مسند أحمد ، ج : 2 ، ص : 367 . وقوله أيضا : [ ما
من مسلم يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد إليه السلام ] ، مسند أحمد ، ج :
2 ، ص : 257 . وقال القاضي عياض : وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ، عن أبي هريرة ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ من صلى علي عند قبري سمعته ،
ومن صلى علي نائيا بلغته ] ، وفي رواية : [ فإن أحدا لا يصلي علي إلا عرضت صلاته
علي حين يفرغ منها ، وذكر ] ( 10 ) .
ونقل القاضي عياض أيضا عن سليمان بن سحيم : رأيت النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم في النوم ، فقلت يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك أتفقه سلامهم ؟
قال : نعم ، وأرد عليهم ( 11 ) . ويأتي ما يدل على هذا المعنى في المطلب الثاني من
البحث الثالث .
الوجه الثاني : علمهم واطلاعهم على ذلك مباشرة بنوع من العلم الحضوري
يأتي بيانه في المطلب المشار إليه .
ونختم المطلب بما في زيارة أمير المؤمنين : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أنا عبدك وابن
عبدك ، وابن أمتك جئتك زائرا لائذا بحرمك ، متوسلا إلى الله بك في مغفرة ذنوبي كلها
متضرعا إلى الله تعالى وإليك لمنزلتك عند الله ، عارفا عالما إنك تسمع كلامي وترد سلامي
: لقوله تعالى : { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم
يرزقون } فيا مولاي إني لو وجدت إلى الله تعالى شفيعا أقرب منك لقصدت إليه فما
خاب راجيكم ولا ضل داعيكم أنتم الحجة والمحجة إلى الله فكن لي إلى الله شفيعا . . . ]
وفي زيارة أبي عبد الله الحسين عليه الصلاة والسلام : [ أشهد أنك تشهد مقامي ،
وتسمع كلامي وترد سلامي فالسلام عليك وعلى الأرواح التي حلت فنائك ورحمة الله
وبركاته ] .
هامش
( 10 ) الصلاة على النبي للقاضي عياض المتوفى : 544 ه ص : 57 ، ورواه أبو الشيخ والبيهقي .
( 11 ) الصلاة على النبي للقاضي عياض المتوفى : 544 ه ص : 57 ، ورواه أبو الشيخ والبيهقي .