المطلب الخامس في : [ اختصاص أهل البيت بسلام الله تعالى ]
لقد خص الله تعالى بعض أنبياءه بالسلام : ففي سورة الصافات آية : 79 : { سلام
على نوح في العالمين } و { سلام على إبراهيم } [ 109 ] ، وقال : { سلام على
موسى وهارون } [ 120 ] ، وجمعهم جميعا في سلام واحد عام بقوله { وسلام على
المرسلين } [ 181 ] وميز تعالى محمدا وآل محمد بالصلاة والسلام في آية الصلوات كما
وأكد ذلك بقوله :
{ سلام على إل ياسين } [ الصافات : 130 ] .
ويعلم مما مر في السابق أن معنى السلام على أهل البيت [ صلوات الله وسلامه عليهم ]
هو كل ما مر من أنواع السلامة لقابليتهم المطلقة واستعدادهم التام واستحقاقهم لكل خير
أضف إلى معنى السلام عليهم : استمرار العلة المبقية للعصمة وسلامة الدين والإيمان
والرسالة والاعتقاد والمذهب وسلامة أولياءهم وشيعتهم وقائمهم عليه الصلاة والسلام
كما وردت الروايات بذلك أيضا .
فقد روى الشيخ الصدوق رضوان الله عليه بإسناده إلى عن ابن عباس في قوله عز وجل
{ سلام على آل ياسين } قال : [ السلام من رب العالمين على محمد وآله صلى الله
عليه وعليهم ، والسلامة لمن تولاهم في القيامة ] . وذكره الطريحي في المجمع .
وفي هذه الآية أبحاث تتعلق بتفسيرها ومعناها يجب بيانها استطرادا في مقاصد :
التجلي الأعظم — صفحة 133
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٣٣