المقصد الأول في أن :
[ آية { إل ياسين } نازلة في فضل أهل البيت عليهم السلام ]
إن هذه الآية : { سلام على آل ياسين } وإن كانت واردة في ضمن آيات تتعلق
بالنبي إلياس عليه الصلاة والسلام إلا أن تغيير سياقها حيث تذكر لفظ يدل على جمع وهو
{ إل ياسين } ، بدل ( إلياس ) كما في الآيات السابقة التي ذكرت الأنبياء بأسمائهم
لدليل على أن لها معنى ومحتوى مستقلا عن تلك الآيات ، وقد يقال في صياغة الكلام :
أنها من باب ( خطاب الالتفات ) أي تغيير توجيه الخطاب في أثناء كلام مرتبط بعضه
ببعض كقوله تعالى : { يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك } [ يوسف : 12 ] .
فإنه كثيرا ما نرى في أسلوب القرآن يتحدث بآيات تتصل بعضها ببعض عن مواضيع
مختلفة . ويمكن الجمع بين تعلق الآية بالآيات التي هي في ضمنها سياقا وبين نزولها في (
أهل البيت ) نصا بتوجيه سنذكره .
ونلاحظ في الحديث الآتي بيان الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام في دلالة الآية على
فضلهم وتوجه السلام إليهم ، ففي العيون في باب الفرق بين العترة والأمة : عن الريان بن
الصلت ، قال حضر الرضا عليه الصلاة والسلام مجلس المأمون ب [ مرو ] ، وقد اجتمع
في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان . . . قال الرضا عليه الصلاة والسلام . . .
أما الآية السابعة فقوله تبارك وتعالى { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه } ، وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا
رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟
فقال : تقولون : [ اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل
إبراهيم إنك حميد مجيد ] . فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ فقالوا : لا قال
المأمون : هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة فهل عندك في الآل شئ أوضح
من هذا في القرآن ؟ فقال : أبو الحسن عليه الصلاة والسلام : نعم أخبرني عن قول الله
التجلي الأعظم — صفحة 134
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٣٤