تدوين الحديث - يهملون ذكره والاستدلال به !
قال الدكتور يوسف العش - في تعليقه على كتاب ( تقييد العلم )
للخطيب البغدادي - : ومن العجب ! أن يكون سها عن بال الخطيب
الاستشهاد بالكتاب الذي أراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتبه
حين وفاته ، وخبره في صحيح البخاري . . . ( 1 ) .
أقول : والأعجب من الدارسين الجدد ، الباحثين في موضوع
تدوين الحديث ، أنهم أغفلوا أمر هذا الحديث ، مع أن دراساتهم تبتني
على التحقيق والاستيعاب ، ومع أن تعليقة العش على ( تقييد العلم )
للخطيب كانت - وبلا شك - أمام أعينهم ، وفي متناول أيديهم ، فلم
يذكروه سوى بعضهم في إشارات عابرة ، أو في الهوامش ( 2 ) .
3 - السنة القولية :
والمراد بها الأحاديث القولية ، المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، والتي تدل على إباحته لكتابة الحديث خاصة ، أو ترغيبه وحثه
على مطلق الكتابة ، وكذلك ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم في
ذكر الخط ، والقلم ، والدواة ، والكتاب ، من أدوات الكتابة ، مما يدل
على رغبته التامة في ذلك ، وهي كثيرة جدا ، وتكفي للدلالة على جواز
كتابة الحديث بطريق أولى .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 86 ) الهامش رقم ( 183 ) .
( 2 ) علوم الحديث ، لصبحي الصالح ( ص 23 ) الهامش ( 2 ) وانظر : السنة قبل التدوين
( ص 305 ) والحديث النبوي وروايته ( ص 113 ) والسنة النبوية لمحمد أحمد ( ص 28 ) .