فإذا كان صلى الله عليه وآله وسلم مبيحا للكتابة ، ومرغبا فيها ،
فالحديث أولى بأن يكتب ويقيد .
والأحاديث المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
هذا المجال موصوفة بالكثرة من حيث الكمية :
قال القاضي عياض : قد روي كتابة العلم عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم في أحاديث كثيرة ( 1 ) .
وأما من حيث المحتوى ، فقد قسمناها إلى أنواع ، كما يأتي :
1 - ما تضمن الأمر منه صلى الله عليه وآله وسلم بالكتابة أو التقييد
بلفظ : اكتبوا ، وقيدوا ، ومشتقاتهما ، وما دل على الأمر بهما ولو
بالملازمة .
2 - ما ورد فيه الإذن بالكتابة أو التقييد ، بقوله صلى الله عليه وآله
وسلم : نعم ،
في جواب طلبهما .
3 - ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم مما تضمن لفظ : الكتابة ،
وتصاريفها ، من غير صيغة الأمر ، مثل : كتب ، ويكتب ، وغيرهما .
4 - ما تضمن ذكر أدوات الكتابة من : الكتاب ، والورق ، والقلم ،
والحبر ، والمداد ، والخط .
وإليك هذه الأنواع تفصيلا :
هامش
( 1 ) الإلماع في أصول الأسماع ( ص 147 ) .