وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي ، وإنما
أحلت ساعة من النهار ، وإنها لن تحل لأحد بعدي ، فلا ينفر صيدها ،
ولا يختلى شوكها ، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ، ومن قتل له قتيل فهو
بخير النظرين : إما أن يفدي ، وإما أن يقتل .
فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال : اكتبوا لي ،
يا رسول الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اكتبوا لأبي شاه ( 1 ) .
وقد اتفقوا على صحة هذا الحديث ، كما أذعنوا لدلالته على الجواز :
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ليس يروى في كتابة الحديث
شئ أصح من هذا الحديث ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
اكتبوا لأبي شاه ( 2 ) .
وقال ابن الصلاح : ومن صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم الدال على جواز ذلك : حديث أبي شاه اليمني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 86 ) ومن مصادره : البخاري ( 1 / 40 - 41 ) الكتاب ( ) الباب
( 63 ) وشروحه : إرشاد الساري ( 1 / 168 ) وعمدة القاري ( 1 / 567 ) وفتح الباري
( 1 / 184 ) وعن صحيح الترمذي ( 5 / 39 ) رقم ( 2667 ) ومعالم السنن للخطابي
( 4 / 184 ) الفقيه والمتفقه للخطيب ( 1 / 91 ) وتيسير الوصول ( 3 / 176 ) وجامع
بيا العلم ( 1 / 70 ) والمحدث الفاصل ( 363 ) رقم ( 314 ) والاستيعاب ( 4 / 106 )
وأسد الغابة ( 5 / 224 ) وانظر ( 2 / 384 ) وانظر منهج النقد ( ص 48 ) .
( 2 ) مسند أحمد - ط شاكر - ( 12 / 235 ) وانظر ( ص 232 ) .
( 3 ) مقدمة ابن الصلاح ( ص 300 ) .