يكتب لأمته كتابا يحصل معه الأمن من الاختلاف ، وهو لا يهم
إلا بحق ( 1 ) .
وقال الشيخ أبو زهو : فقد هم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
يكتب لأصحابه كتابا حتى لا يختلفوا من بعده ، والنبي صلى الله عليه
وآله وسلم لا يهم إلا بحق .
فهذا منه صلى الله عليه وآله وسلم نسخ للنهي السابق في حديث
أبي سعيد ( 2 ) .
قال الدكتور رفعت : وهذا في حد ذاته دليل على إجازة الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم كتابة أحاديثه ( 3 ) .
وأما عدم تحقق الكتابة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم
يكن من أجل مرضه ، ولا لحرمة الكتابة ، وإنما كان من أجل قول عمر ،
ومنعه للرسول عنها .
قال الدكتور رفعت : لم يكتب هذا الكتاب ، لقول عمر ( 4 ) .
فتكون هذه أول وأخطر عملية منع لكتابة الحديث ، والممنوع فيها هو
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، بالذات ، أما المانع فهو الذي
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 1 / 187 ) وفي طبعة أخرى ص 150 ) .
( 2 ) الحديث والمحدثون ( ص 124 ) .
( 3 ) صحيفة علي بن أبي طالب عليه السلام ( ص 42 ) .
( 4 ) صحيفة علي بن أبي طالب عليه السلام ( ص 42 ) ولاحظ النص والاجتهاد ، لشرف
الدين ( ص 146 ) المورد ( 14 ) والمراجعات ، له ( ص 258 - 264 ) المراجعتان : ( 86 و 87 ) .