تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فقال عمر : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . وقال البيهقي : رواه البخاري في الصحيح ، ورواه مسلم ( 1 ) . فإن إرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجدية قد تعلقت بالكتابة ، كما يعلم ذلك من تعليله طلب الكتاب بأن الأمة لا تضل بعده ، وهو تعليل بأمر مهم ضروري ، لا يتسامح فيه ولا يجوز لأحد التخلف عنه ، فضلا عن هادي الأمة ومنجيها من الضلالة ، المبعوث رحمة للعالمين . قال الشيخ عبد الغني عبد الخالق - وهو يتحدث عن تعريف السنة بأنها : ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من فعل ، أو قول ، أو تقرير - ما نصه : ثم إن الفعل يشمل . . . الهم ، فإنه من أفعال القلب ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم لا يهم إلا بمشروع ، لأنه لا يهم إلا بحق ( 2 ) . وقد أضاف ابن حجر ( ما هم بفعله ) إلى تعريف السنة ، فقال : هي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أقواله ، وأفعاله ، وتقريره ، وما هم بفعله ( 3 ) . وقال ابن حجر - في حديث ابن عباس هذا الذي نبحث عنه - ما نصه : حديث ابن عباس الدال على أنه صلى الله عليه وآله وسلم هم أن
هامش
( 1 ) دلائل النبوة ، للبيهقي ( 7 / 181 و 183 ) . ( 2 ) حجية السنة ( ص 75 ) . ( 3 ) فتح الباري ( 13 / 191 ) .