2 - كتاب علي عليه السلام
:
انتشر نبأ هذا الكتاب انتشارا واسعا ، وأصبح مشهورا بين المسلمين
وأجمع أهل الحديث - خاصة - على وجوده ، فتناقل خبره علماء الشيعة ،
وغيرهم .
لكن الأئمة الأطهار من أهل البيت عليهم السلام - وهم أدرى بما
في البيت - أفصحوا عن سعة هذا الكتاب ، وكبر حجمه ، واحتوائه على
علم كثير ، فقالوا : إنها صحيفة طولها سبعون ذراعا ، وأن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قد أملاها على الإمام علي عليه السلام ، فكتبها
الإمام بخطه وأنه أول كتاب جمع فيه العلم ، على عهد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، وأن الأئمة الاثني عشر من ذريته عليهم السلام
يتوارثون ذلك الكتاب ( 1 ) وقد وصفوه بكونه : كتابا مدروجا عظيما ( 2 ) .
واعترف العامة بأهميته وسعته :
فقال بعضهم - محتملا أن تكون هي الصحيفة التي أمر رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم في السنة الأولى للهجرة ، بكتابتها - : فكانت
أشبه شئ بدستور الدولة الناشئة - آنذاك - في المدينة ، وعنوانها : " هذا
هامش
( 1 ) أنظر عن هذا الكتاب : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للطهراني ( 2 / 306 ) بعنوان
أمالي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأعيان الشيعة ، للعاملي ( ج 1 ق 1 ص
330 - 338 ) و ( ص 350 - 352 ) .
( 2 ) رجال النجاشي ( ص 360 ) رقم الترجمة ( 966 ) وانظر : الفوائد الطوسية للحر
العاملي ( ص 243 ) .