ونسق فصولها ، وجمع شتات متفرقاتها الدكتور رفعت فوزي عبد
المطلب ، وطبع باسم صحيفة علي بن أبي طالب عليه السلام عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والمهم ذكره أن وجود هذه الصحيفة وأخبارها دليل حاسم على
جواز كتابة العلم وخاصة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وأن ذلك قد تم في عهده ، وبعلم وبإشراف تام منه ، بل كان هو
صلى الله عليه وآله وسلم يحافظ على هذه الكتابة في ذؤابة سيفه .
قال الدكتور رفعت : قد روى البخاري حديثا من أحاديث
الصحيفة في كتاب العلم ، وترجم له بباب كتابة العلم ، دلالة على
جواز كتابة الحديث ، ردا على من كرهوا ذلك ، وفيه دلالة - كذلك -
على أن الحديث قد كتب - فعلا - بمرأى ومسمع من رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ( 1 ) .
ولا بد أن تكون هذه الصحيفة ، غير كتاب علي عليه السلام ،
الذي سنذكره بعد هذا ، فإن هذه الصحيفة مختصرة ، ومقتصرة على
الجمل المذكورة ، بينما ذلك الكتاب واسع ومفصل جدا ، إلا أن يكون
هذا جزءا من ذاك !
واعترف بعض العامة بأن هناك خبر صحيفة أخرى عند علي عليه
السلام غير تلك الصحيفة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيفة علي بن أبي طالب عليه السلام ( ص 41 ) .
( 2 ) أنظر : رد الدارمي على بشر المريسي ( ص 130 ) وأصول الحديث للخطيب محمد
عجاج ( ص 190 ) ولاحظ توجيه النظر للجزائري ( ص 16 ) عن الأحكام لابن حزم .