بالاتهام والجرح والقدح ، والسب والنبز ، والاعتداء والقذف ، بالزور والبهتان ، وقابلوا رواياتهم بالرد
والإنكار والجحد .
موقف الشيعة :
أما الشيعة فلم تؤثر فيهم تلك الأعمال ، سواء من الحكام الظالمين ،
أو من علماء السوء المتحكمين باسم الإسلام ، ولم يزدهم ذلك إلا ثباتا
على الحق واستمرارا على الالتزام بالكتاب والسنة ، وصمودا وإصرارا
على الوقوف إلى جانبهم .
موقفنا من مسألة التدوين :
وبذلك باءت كل المحاولات تلك بالفشل ، كما فشلت محاولات
مانعي الحديث - تدوينا ورواية - بالفشل الذريع ، بفضل المقاومة التي
أبداها المقاومون الأولون .
ووقف المخلصون لهذا الدين مع الصحابة والتابعين ، ضد إجراء
منع التدوين ، في كل الأدوار ( 1 ) وقد عرفنا جهودهم الجبارة في تدوين
الحديث ، بقيامهم بتأليف الكتب وجمع الأحاديث فيها ، وحثهم
على ذلك في روايات عديدة .
هامش
( 1 ) يقول في دلائل التوثيق المبكر ( ص 235 ) : لا يستطيع المرؤ أن يسلم أن الكتابة
كانت مختفية طوال فترة [ المنع ] ففي الواقع أننا عرفنا أن الانتقال المستمر والمكتوب
للحديث بدأ من وقت مبكر ، بل ، وحتى في الوقت الذي كانت فيه الكتابة تعد جريمة
لا تغتفر ، كان بعض العلماء يكتبون سرا .
أقول : بل كثير من العلماء جاهروا في مخالفة السلطة المانعة في كلا مجالي
التدوين والتحديث .