تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
كما وقفوا ضد إجراءات منع نقل الحديث وروايته موقفا حازما صريحا ، تبعا لإرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحثه على نشر الحديث وأمره بتبليغه . 1 - فهذا أمير المؤمنين علي عليه السلام يقول : تذكروا هذا الحديث ، وتزاوروا ، فإنكم إن لم تفعلوا يدرس ( 1 ) . وكان يقول : ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا ( 2 ) . وهذا دفع لواحد من آثار المنع التي ذكرناها ، أعني اختفاء الحديث ، وهو معارضة عملية واضحة لإجراءات مانعي الحديث الذين عمدوا إلى إبادته بالإحراق ، وإماثته بالماء ، ودفنه . 2 - والصحابي العظيم أبو ذر الغفاري : واجه إجراءات منع التحديث بشدة فائقة ، وبصراحة واضحة . قال الراوي : أتيت أبا ذر - وهو جالس عند الجمرة الوسطى - وقد اجتمع الناس عليه ، يستفتونه ، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال : ألم تنه عن الفتيا ؟ فرفع رأسه إليه فقال : أرقيب - أنت - علي ؟ لو وضعتم الصمصامة
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ( 1 / 122 ) ح 632 ، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ( ص 60 و 146 ) وشرف أصحاب الحديث ( ص 69 ) . ( 2 ) السابق واللاحق ، للخطيب ( ص 185 ) وللحديث قصة مجملها أن الزهري ترك الحديث ، فلقيه الحسن بن عمارة ، فحدثه بهذا الحديث ، فاضطر الزهري إن يحدثه ، .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 564 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي