وكذلك التابعون الكرام ، الذين واجهتهم الصعوبات على مدى
القرن الأول ، حتى عصر الإباحة الرسمية ، في خلافة عمر بن عبد العزيز .
وثانيا :
إن ما يعلن عن عدم كونه سليما في بحثه ، ويسير على خلاف ما يجب
أن يكون عليه العلماء - أنه عندما ما يتحدث عن التدوين ، وعن النهي
عنه في الشرع ، لم يذكر - ولا بالإشارة - الأدلة على إباحة التدوين
والروايات الكثيرة الدالة على ذلك بما فيها الكثير من الصحاح ! .
وإنما يكتفي بذكر روايات المنع وآثار المانعين ، فقط ! .
فهل الأمانة والتحقيق والبحث العلمي - الذي يدعيه
ويدعو إليه - تسمح له بذلك ؟ ؟ .
بل ، نقول له : إن اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحديث
الشريف وحثه على تبليغه ونشره وأدائه ، هي بحيث لا تقبل الإنكار .
والآثار الدالة على مزيد عنايته - هو صلى الله عليه والأئمة من آله
والصحابة المخلصون - بالحديث ، أمر ذائع كالشمس في رائعة
النهار ، بحيث أصبح الحديث ثاني أعمدة هذا الدين عند المسلمين
كافة ، وبخصوص كتابته وتدوينه ، فإن الأمر لا يختلف إطلاقا ،
وقد عرضنا في القسم الأول من هذه الدراسة الأدلة على ذلك .
وثالثا :
إن ما قاله عن الأخبار الصحيحة الدالة على النهي ، باطل محض ،
تدوين السنة الشريفة — صفحة 521
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٢١