عند الله ورعا وتقوى ، والتزاما بالدين والشرع ، عدوا عليهم بالتهم
والقذف ؟ من دون دليل ولا حجة .
وإلى الله المشتكى ، وهو المستعان على ما يصفون .
ولقد وقف علماء الإسلام من الأئمة الكرام عليهم السلام
والصحابة العظام ، والتابعين لهم بإحسان ، وقفوا موقفا صلبا من الوضع
والوضاعين ، زيفوا ما افتروه ، وأبطلوا ما ابتدعوه ، وكشفوا أهدافهم
ونواياهم الخبيثة .
وكذلك جاء العلماء فوضعوا القواعد للحديث ، وقرروا طرقا
لنقد الصحيح من الزيف ، وبذلك كله ذهبت أدراج الرياح محاولات
أعداء الإسلام ، بالتشويه على الحديث الشريف ، هذا الأصل القويم
من أصول الدين الإسلامي العظيم .
3 - اختلاف الحديث ، والتشكيك فيه :
قال أبو العباس الحنبلي ( ت 716 ه ) : يظن البعض أن منع عمر
تدوين الحديث هو من علل اختلاف الحديث ( 1 ) .
وقد أثارت هذه الكلمة ثائرة بعض المتعصبين ( 2 ) .
والحقيقة
أن منع عمر للتدوين - هو قطعا - من علل اختلاف الحديث ، وليس
ذلك مجرد وعم وظن ، وذلك :
1 - للاعتبار :
هامش
( 1 ) لاحظ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 260 ) .