ولدينا أدلة على فقدان جملة كبيرة منه ، كما في الآثار التالية :
1 - دلت الأخبار على أن أبا بكر جمع أحاديثه في كتاب ،
فكان عددها - كما أخبرت ابنته عائشة - خمسمائة حديث .
لكنه عمد إلى إبادتها ( 1 ) .
فإذا كان قد جمع في ذلك الكتاب ما رواه عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، وعلمنا من خلال إحصاء الحفاظ لحديث أبي بكر ، الموجود
في الكتب ، أن مجموع أحاديثه هو [ 142 ] حديثا فقط من الأحاديث
المرفوعة ( 2 ) وإذا طرحنا هذا العدد ( 142 ) - وهو حديثه الموجود -
من ( 500 ) وهو الذي كتبه ثم أباده ، نجد أن المفقود ( 358 ) حديثا ،
فهذا يدل على أن أبا بكر قد أباد من أحاديثه ( 358 ) حديثا ،
على أقل تقدير ، ولم يوجد لها بين الأمة اليوم عين ولا أثر ؟ !
2 - قرظة بن كعب ، لم يحدث :
روى قرظة بن كعب خبر منع عمر لوفد الكوفة من الحديث
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
وقال - بعد ذلك - : فما حدثت بشئ ! وقد سمعت
كما سمع أصحابي .
هامش
( 1 ) لاحظ ما سبق ( ص 277 ) .
( 2 ) أسماء الصحابة الرواة لابن حزم ( ص 35 ) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 66 )
ترجمة أبي بكر .
( 3 ) سنن الدارمي ( 1 / 73 ) ح 285 و 286 .