الفصل الثاني
السنة النبوية والتدوين
إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادع بالدين ، من
خلال الوحي ، لم يأل جهدا في أداء التبليغ والبيان ( هدى للناس ،
وبينات من الهدى والفرقان ) .
فكان صلى الله عليه وآله وسلم يجسد الإسلام عملا ، وقولا ،
حتى أصبح بوجوده الكامل تمثالا للشريعة ، وأصبحت سيرته وسنته ،
أفعاله وأقواله ، أسوة حسنة ، وحجة مقننة ، للمسلمين .
ونص القرآن الكريم على حسن الاقتداء به ، واتباع أوامره ونواهيه ،
فقال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( سورة
الأحزاب ( 33 ) الآية : 21 ) .
وقال جل وعلا : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ) ( سورة الحشر ( 59 ) الآية : 7 ) .
وجعل في آيات عديدة ، طاعة الرسول من طاعة الله ، وقرنهما في
محل واحد ، وأمر المؤمنين بهما ، فقال تعالى : ( . . . من يطع الرسول
فقد أطاع الله . . . ) ( سورة النساء ( 4 ) الآية : 80 ) .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٤٧