ثم جعل ما ينطق به الرسول وحيا ، وإن لم يكن قرآنا ، في قوله
تبارك اسمه : ( . . . ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه
شديد القوى ) ( سورة النجم ( 53 ) الآية : 3 ) .
وقد قام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بأداء المهمة
الرسالية خير قيام :
فدعا - كما سبق أن ذكرنا - إلى كل ما يرفع من قيمة
الإنسان ، ويسمو به إلى المكارم ، ومن أهم ذلك الدعوة إلى نبذ الأمية ،
وإلى تعليم الناس الكتابة والقراءة ،
وتمثلت جهوده في هذا الصدد ، بأشكال ، نذكر منها :
1 - السنة التقريرية :
كان في عصره صلى الله عليه وآله وسلم بعض الكتاب ، يمارسون
الكتابة ، في المدينة ، منهم ( 1 ) :
سعد بن الربيع الخزرجي ( 2 ) .
وبشير بن سعد بن ثعلبة ( 3 ) .
وكان هو صلى الله عليه وآله وسلم بحاجة فعلية وماسة إلى
الكتابة ، حيث كان يوجه رسائل الدعوة إلى الأطراف ، ويراسل الملوك
هامش
( 1 ) للبحث عن معرفة العرب الكتابة قبل الإسلام مجال واسع ومصادر وافرة ، فلذا لم نكن
بحاجة إلى التوسع فيه ، واقتصرنا على فترة ظهور الإسلام ولاحظ دلائل التوثيق المبكر ( ص
153 - 179 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( 3 / 522 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 3 / 531 ) وتهذيب التهذيب ( 1 / 464 ) .