والرؤساء ، ويكتب العقود والمعاهدات ، فكان من الضروري وجود
كتاب مجيدين لدى حضرته المنيفة صلى الله عليه وآله وسلم .
بالإضافة إلى أن كتابة القرآن الكريم بشكل دائم ودقيق ، كانت
تستدعي وجود كتاب محسنين .
وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يزاول
- بنفسه - الكتابة والقراءة ، بشكل ظهر معه إعجاز القرآن جليا وواضحا
- حتى أطلق عليه ( الأمي القرآن ( 1 ) ، وإن كان معنى ( الأمية )
والمقصود منها في القرآن أمرا مختلفا فيه إلى حد بعيد - ( 2 ) .
علمنا أن وجود من يمارس الكتابة عنده صلى الله عليه وآله وسلم
من أمس الحاجات .
وبالنسبة إلى الحديث الشريف :
فقد عرفنا في التمهيد ( 3 ) أن الصحابة قد كتبوا الشئ الكثير من
ذلك في عصره .
وسيأتي في الفصل الرابع من هذا القسم الأول ( 4 ) ذكر المؤلفين من
الصحابة ، وذكر ما ألفوا ، بتفصيل واف .
فعن عبد الله بن عمر ، قال : كان عند رسول الله أناس أصحابه
هامش
( 1 ) القرآن الكريم ، سورة الأعراف ( 7 ) الآيتان ( 157 و 158 ) .
( 2 ) لاحظ تفسير القرطبي ( 13 / 1 - 353 ) وكتاب ( محمد وعلي وبنوه الأوصياء )
للشيخ العسكري ، ففيه بحث مشبع عن ذلك .
( 3 ) لاحظ ( ص 29 ) من هذه الدراسة .