أن يكون غير من فيها أيضا محبوسا . ويكون من ذكر في كل
رواية من باب المثال ، لا الحصر .
ومع وجود هذه الاحتمالات لم يبق مجال لرد الرواية ونفي
صحتها لاختلاف الروايات في أسماء المحبوسين .
وأما الثاني - وهو عدم حبس أبي هريرة -
ففيه : أن الروايات ، وإن لم تذكر أبا هريرة في المحبوسين ، لكن
شيئا من الروايات لم ينف حبس أبي هريرة ، مع أنه ليس معنى عدم
حبسه عدم منعه من رواية الحديث ، الذي هو الهدف من عملية الحبس .
وقد وردت آثار عديدة في منع عمر أبا هريرة عن رواية الحديث ،
وتهديده بالإبعاد إلى أرض قومه ، ذكرنا بعضها ( 1 ) .
وقد أعلن أبو هريرة عن تخوفه من نقل الحديث في عهد عمر ،
وأن عمر لو كان حيا لما سمح له بنقل الحديث ولضربه بالمخفقة ( 2 ) .
لأنه قد ضربه بالدرة وقال له : قد أكثرت من الرواية ، وأحر بك
أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه ( 3 ) ! .
بل قال أبو هريرة : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم حتى قبض عمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر ( ص 431 و 432 ) .
( 2 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 7 ) وجامع بيان العلم ( 2 / 121 ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ( 4 / 7 - 68 ) .
( 4 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 8 / 107 ) .