تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أن يكون غير من فيها أيضا محبوسا . ويكون من ذكر في كل رواية من باب المثال ، لا الحصر . ومع وجود هذه الاحتمالات لم يبق مجال لرد الرواية ونفي صحتها لاختلاف الروايات في أسماء المحبوسين . وأما الثاني - وهو عدم حبس أبي هريرة - ففيه : أن الروايات ، وإن لم تذكر أبا هريرة في المحبوسين ، لكن شيئا من الروايات لم ينف حبس أبي هريرة ، مع أنه ليس معنى عدم حبسه عدم منعه من رواية الحديث ، الذي هو الهدف من عملية الحبس . وقد وردت آثار عديدة في منع عمر أبا هريرة عن رواية الحديث ، وتهديده بالإبعاد إلى أرض قومه ، ذكرنا بعضها ( 1 ) . وقد أعلن أبو هريرة عن تخوفه من نقل الحديث في عهد عمر ، وأن عمر لو كان حيا لما سمح له بنقل الحديث ولضربه بالمخفقة ( 2 ) . لأنه قد ضربه بالدرة وقال له : قد أكثرت من الرواية ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه ( 3 ) ! . بل قال أبو هريرة : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبض عمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر ( ص 431 و 432 ) . ( 2 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 7 ) وجامع بيان العلم ( 2 / 121 ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ( 4 / 7 - 68 ) . ( 4 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 8 / 107 ) .