هذا السبيل ( 1 ) .
أقول : هذا الكلام بعيد عن الموضوعية من جهات :
1 - إنه تعرض لمسألة الإقلال ، وأهمل ذكر منع عمر وأبي بكر
لأصل الحديث والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عامة ،
قليلا كان أو كثيرا ، وهو ما يظهر من أخبار المنع التي قدمنا ذكرها ،
ومن لفظة أفشيتم في خبر الحبس .
وقد فهم الصحابة من عمر النهي عن كل الحديث ، حيث سألوه :
أتنهانا ؟
وهو - وإن قال لهم : لا ، إلا أنه أقدم عمليا على حبسهم عنده ،
فمنعهم - عمليا - من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
كما مضى أن ابن البري فسر الحبس بالمنع من الحديث ( 2 ) .
وقد فهم قرظة الراوي للحديث المذكور ذلك فلم يحد ث بشئ ،
كما يأتي .
2 - وأما قوله : تقليل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم خشية أن تزل أقدام فيقعوا في شبهة الكذب من حيث
لا يشعرون .
ففيه :
مضافا إلى ما أوردنا على مثل ذلك في كلام ابن قتيبة ، في ما مر ( 3 ) :
هامش
( 1 ) منهج النقد ( ص 52 ) .
( 2 ) أنظر ذلك ذيل الحديث ( 1 ) ص ( 436 ) .
( 3 ) أنظر ما أوردناه على ابن قتيبة 460 ) .