بالرغم من تعريضه للإحراق والتمزيق في فترات عصيبة من التاريخ ( 1 ) .
لكنه ، برعاية الله ، وبفضل كتابته وانتشار نسخه ، كان أشهر من
أن يمسه غير
الطاهرين بسوء ، فبقي نصه المقدس مشعلا ينير درب
الهدى للمؤمنين ، وأقدس
محور يتحد عنده جمع المسلمين ، والحمد لله
رب العالمين .
وقد أثير تول ارتباط القرآن بالكتابة ، ووجه الفرق والتمييز بين
القرآن والسنة في أمر كتابتهما ، وحكم تدوينهما - بحوث طويلة الذيل
عرضناها مفصلة في ما يلي من مواضع هذه الدراسة ، وخاصة في الفصل
الثالث من القسم الثاني ، فراجع .
أما السنة والكتابة :
فإذا كانت الكتابة بهذه المنزلة من الحضارة والمدنية والكمال ، يلتزم
بها عقلاء البشر من دون تلكؤ ، والقرآن يحث عليها في آياته العديدة ،
بشتى الأساليب ، والرسول يدعو إليها ويرغب فيها بكل الأشكال ،
وكذا أهل بيته الأئمة الأطهار ، وصحابته الأخيار !
وقد كتب ما هو أفضل النصوص ، وأشرفها على الإطلاق ، وهو
القرآن الكريم .
فما بال السنة الشريفة ، تبقى غير مكتوبة ، بل ، يمنع عن كتابتها
هامش
( 1 ) لاحظ الإتقان للسيوطي ( ج 1 ص 209 ) ومدخل إلى القرآن الكريم ، لدراز ( ص 50 )
وتاريخ القرآن ، للزنجاني ( ص 75 ) .