تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولا أدري : كيف يذكر الدكتور هذا الكلام النابي ، وهو يجد للعلماء الحافظين للحديث مؤلفات كتبوا فيها محفوظاتهم ! أما السؤال الثاني ، وهو هل أن الكتابة دون الحفظ قوة ؟ فقد قال الدكتور فيه : إن الكتابة تفيد الظن - على ما علمت - فهي دون الحفظ في هذه الإفادة ، ولذلك نرى أن علماء الأصول إذا تعارض حديث مسموع ، وحديث مكتوب ، يرجحون الأول . قال الآمدي : أما ما يعود إلى المروي فترجيحات : الأول : أن تكون رواية أحد الخبرين عن سماع من النبي عليه السلام ، والرواية الأخرى عن كتاب ، فرواية السماع أولى ، لبعدها عن تطرق التصحيف والغلط ( 1 ) . ونرى - أيضا - أن علماء الحديث - بعد اتفاقهم على صحة رواية الحديث بالسماع - قد اختلفوا في صحة روايته بطريق المناولة أو المكاتبة . إلى أن يقول : وبالجملة ، فالمكاتبة فيها من الاحتمالات أكثر مما في التحديث شفاها ، ولذلك وقع الخلاف فيها دونه ، وإن كان الصحيح جواز الاعتماد عليها بالشروط التي صرح ببعضها ابن حجر ( 2 ) . أقول : إن جعل السماع أولى من الكتابة ليس على إطلاقه ، بل في العلماء من ساوى بينهما ، بل منهم من قدم الكتابة عليه . ثم من قدم السماع إنما علل تقديمه بالبعد عن الغلط
هامش
( 1 ) الإحكام للآمدي ( 4 / 334 ) . ( 2 ) حجية السنة ( ص 2 - 403 ) .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 388 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي