الفصل الخامس
عدم معرفة المحدثين للكتابة
وقد ذكرت تبريرات أخرى لمنع تدوين الحديث ، لا تستحق الذكر
لوضوح بطلانها ، مع أنها لم تذكر إلا بعد حدوث المنع ، دفاعا عن
المانعين وإضفاء لصبغة شرعية على عملهم .
ومن ذلك : أن الصحابة والتابعين كانوا أميين لا يعرفون الكتابة ،
فلذلك امتنعوا عنها .
قال ابن قتيبة : كان الصحابة أميين لا يكتب منهم إلا الواحد
والاثنان وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجي ( 1 ) .
وقال ابن حجر : اعلم أن آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لم تكن - في عصر الصحابة وكبار تابعيهم - مدونة في الجوامع ، ولا مرتبة . . .
لأنهم كانوا لا يعرفون الكتابة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تأويل مختلف الحديث ( ص 366 ) وانظر توجيه النظر للجزائري ( ص 10 ) .
( 2 ) هدي الساري ( ص 4 ) .