الكتابة في السنة والأثر :
قد قام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالدعوة إلى كل ما
يرفع من قيمة الإنسان ، ويسمو به إلى المكارم ، ويزيده مدنية ، وكمالا ،
وحضارة .
ومن أهم وسائل التمدن والكمال والتحضر ، هي ( الكتابة ) ومحو
الأمية ، بلا ريب .
وقد اهتم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأمر اهتماما بليغا
حتى أنه أدخل ذلك في قضية سياسية عسكرية ، وهي فداء أسرى بدر
من المشركين في مقابل تعليم عشرة من أولاد المسلمين الكتابة
والقراءة ، وأمر بعض الصحابة بتعليم الصبيان في المدينة .
وقد تظافرت الأحاديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم في ما يتعلق
بشؤون الكتابة ، فأملى على كتابه ، وقرر كتابتهم ، وأمرهم بالكتابة .
فتحققت السنة ، بكل أنواعها : الفعلية ، والتقريرية ، والقولية ، في
الحث على الكتابة عامة ، وكتابة الحديث خاصة .
والسنة القولية ، وردت بألفاظ مختلفة ، ومنها : ما ورد فيه أسماء
أدوات الكتابة ، من : كتاب ، وورق ، ومداد ، وحبر ، وقلم ، وقرطاس .
وسيأتي ذكر جميع ما يرتبط بسنة الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم في الفصل الثاني من هذا القسم .
ولا ريب في دلالة ذلك على تقرير الرسول صلى الله عليه وآله
تدوين السنة الشريفة — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٣٨