رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في وجوب العمل ، ولزوم التكليف ( 1 ) .
وترجم الباب الثاني منه ، بعنوان باب تخصيص السنن لعموم
محكم القرآن ، وذكر الحاجة في المجمل إلى التفسير والبيان ( 2 ) .
وأورد في كتابه الفقيه والمتفقه أحاديث دالة على أن السنة
معتبرة في عرض الكتاب ( 3 ) .
وعقد الدارمي بابا ترجمه بباب أن السنة قاضية على كتاب الله ،
نقل فيه عن ابن أبي كثير شيخ الأوزاعي قوله : السنة قاضية على القرآن ،
وليس القرآن بقاض على السنة ( 4 ) .
ونقل عن مكحول قوله : القرآن أحوج إلى السنة ، من السنة
إلى القرآن ( 5 ) .
وقال ابن برجان ( ت 627 ه ) : ما قال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم من شئ ، فهو في القرآن ، وفيه أصله ، قرب أو بعد ، فهمه
من فهمه ، وعمه عنه من عمه ( 6 ) .
وقال الزركشي : اعلم أن القرآن والحديث أبدا متعاضدان على
استيفاء الحق وإخراجه من مدارج الحكمة ، حتى أن كل واحد منهما
هامش
( 1 ) الكفاية للخطيب ( ص 39 ) .
( 2 ) الكفاية للخطيب ( ص 45 ) .
( 3 ) الفقيه والمتفقه للخطيب ( 1 / 86 - 90 ) .
( 4 ) سنن الدارمي ( 1 / 117 ) ب 49 ح 594 .
( 5 ) الكفاية للخطيب ( ص 47 ) .
( 6 ) الإرشاد في تفسير القرآن لعبد السلام بن عبد الرحمن الإشبيلي مخطوط .