يخصص عموم الآخر ، ويبين إجماله ( 1 ) .
وقد جاء من قال لعمران بن الحصين : ما هذه الأحاديث التي
تحدثوناها وتركتم القرآن ؟ لا تحدثونا إلا بالقرآن !
فقال عمران في جوابه : أرأيت لو وكلت - أنت وأصحابك -
إلى القرآن ، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعا ، وصلاة العصر أربعا ،
والمغرب ثلاثا ، تقرأ في اثنتين ؟ ؟ ؟
أرأيت لو وكلت - أنت وأصحابك - إلى القرآن ، أكنت تجد
الطواف بالبيت سبعا ، والطواف بالصفا والمروة ؟ ؟
وبطريق آخر أضاف : والموقف بعرفة ؟ ورمى الجمار كذا ؟
واليد من أين تقطع ؟ أمن هاهنا ؟ أم هاهنا ؟ أم هاهنا ؟ ووضع يده
على يده على مفصل الكف ، ووضع يده عند المرفق ، ووضع يده
عند المنكب - ؟ ؟ ؟
ثم قال : اتبعوا حديثنا ما حدثناكم ، وخذوا عنا ، وإلا - والله -
ضللتم ( 2 ) .
وعن أيوب السختياني ، قال : إذا حدثت الرجل بالسنة ، فقال :
دعنا من هذا ، وحدثنا من القرآن فاعلم أنه ضال مضل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البرهان في علوم القرآن للزركشي ( 2 / 128 ) .
( 2 ) الكفاية للخطيب ( ص 48 ) وانظر المستدرك على الصحيحين للحاكم ( 1 / 109 )
( 3 ) الكفاية ( ص 49 ) .