والسمعاني ( 1 ) وابن حجر ( 2 ) وبعض المتأخرين ( 3 ) .
وقد أشكل على القول بالنسخ :
بأن النهي عن الكتابة ، لو نسخ نسخا عاما ، لما بقي الامتناع
عن الكتابة في صفوف الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ،
ولأقيمت الحجة عليهم من طلبة العلم الذين كانوا شديدي الحرص
على تدوين الحديث ( 4 ) .
وهذا الإشكال غير وارد :
مضافا إلى بطلان ما فيه من دعوى بقاء الامتناع بين صفوف
الصحابة ، فإن المنع إنما استحدث بعد فترة من وفاة الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم ، من قبل نفر يسير منهم ، تبعا لعمر ، كما عرفنا مفصلا
في الفصل الرابع من القسم الأول وتمهيد القسم الثاني .
هامش
( 1 ) أدب الإملاء والاستملاء ( ص 146 ) .
( 2 ) فتح الباري ( 1 / 149 ) بشرط الأمن من الالتباس .
( 3 ) أنظر الحديث والمحدثون لأبي زهو ( ص 124 ) والأنوار الكاشفة للمعلمي
( ص 43 ) وحجية السنة لعبد الغني عبد الخالق ( ص 446 ) وقال : قد قال بالنسخ
جمهور العلماء على ما حكاه ابن تيمية في جوابه في صحة مذهب أهل المدينة ( ص 36 )
واختار بعض المتأخرين ( كصاحب مفتاح السنة ص 17 ) والأستاذ أحمد شاكر في تعليقه
على الباعث الحثيث ( ص 155 ) وانظر السنة قبل التدوين ( ص 307 ) وتاريخ المذاهب
الفقهية لأبي زهرة ( ص 24 ) تصدير العش لتقييد العلم ( ص 9 ) علوم الحديث
لصبحي ( ص 8 و 9 ) منهج النقد ( ص 42 ) .
( 4 ) منهج النقد ( ص 42 ) .