تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الأمة على جوازها ، ولا يجتمعون إلا على أمر صحيح ( 1 ) . لكن هذا الكلام لم يشر إلى روايات الإذن إلا على أساس انتزاعه من إجماع الأمة ، بينما النصوص الدالة على الإذن ، الصريحة في دلالتها ، وفيها كثير من الصحاح والروايات المعتبرة ، هي موجودة فعلا ، والإجماع إن دل على الإباحة ، فهو دليل مستقل ، كما سبق تفصيلا في القسم الأول ( 2 ) . قال الدكتور عتر : القول بالنسخ ، قد استدل له من النقل ، ومال إليه كثير من العلماء ، كالمنذري ، وابن القيم ، وابن حجر ، وغيرهم ، لأن الإذن بالكتابة متأخر عن النهي عنها ( 3 ) . وقال أحمد شاكر : الجواب الصحيح أن النهي منسوخ بأحاديث أخرى دلت على الإباحة . . . وهذه الأحاديث مع استقرار العمل - بين أكثر الصحابة والتابعين ، ثم اتفاق الأمة بعد ذلك - على جوازها ، كل هذا يدل على أن حديث أبي سعيد [ الدال على النهي عن الكتابة ] منسوخ ، وأنه كان في أول الأمر ( 4 ) . أقول : وذكر هذا الوجه : ابن قتيبة ( 5 ) والخطابي ( 6 )
هامش
( 1 ) تيسير الوصول لابن الديبع ( 3 / 177 ) . ( 2 ) أنظر ( ص 198 ) . ( 3 ) فتح الباري ( 1 / 149 ) منهج النقد ( ص 42 ) . ( 4 ) الباعث الحثيث ( ص 7 - 128 ) . ( 5 ) تأويل مختلف الحديث ( ص 286 ) . ( 6 ) معالم السنن ( 4 / 184 ) .