الأحاديث مطلقا لما هم بها عمر ، و [ لما ] أشار بها عليه الصحابة ( 1 ) .
2 - أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
أو عامتهم ، أشاروا عليه أن يكتبها .
فأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكونوا متحرجين
من كتابة السنن .
3 - أن عمر - بالرغم من أنه استشار الأصحاب فأشاروا عليه أن
يكتب الحديث - خالفهم ولم يأخذ بآرائهم ، بل منع الكتابة .
وهذا استبداد بالأمر ، إذ بعد الإشارة عليه من عامة الأصحاب ،
يجب عليه الأخذ بآراء الأكثرية - على الأقل - وهذا يدل على أن المنع
لم يكن إلا رأيا خاصا له ، مخالفا للجميع ( 2 ) كما يدل عليه النص التالي
أيضا :
قال يحيى بن جعدة : إن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب
السنة ، ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب في الأمصار : من كان عند ه
منها شئ فليمحه ( 3 ) .
وهذا نص يحتوي على :
هامش
( 1 ) الأنوار الكاشفة ( ص 38 ) .
( 2 ) الحديث والمحدثون ، لأبي زهو ( ص 126 ) والغريب أن النص يحتوي على نسبة ذلك
إلى الله - تعالى - بقوله : ثم أصبح وقد عزم الله له ، ويقول أبو شهبة : ولكن الله لم يرد له
دفاع عن السنة ( ص 21 ) .
( 3 ) تقييد العلم ( ص 53 ) .