التعبير عن قوة الحفظ الذي كان يتمتع به ، بحيث كان يعتمد على
الذاكرة ولم يكن بحاجة إلى الكتابة ، لا أنه يعارض الكتابة .
ويدل على ذلك أيضا أنه وجد له - بعد موته - كتاب الفرائض
والجراحات ( 1 ) .
وقد عده الخطيب في من أباح كتابة الحديث من التابعين ( 2 ) .
20 - الضحاك بن مزاحم ( ت 105 ه )
فقد كان يقول : إ ذا سمعت شيئا فاكتبه ، ولو في حائط .
وأملى كتاب ( مناسك الحج ) على حسين بن عقيل ( 3 ) .
21 - معاوية بن قرة ، أبو أياس ( ت 113 ه )
كان يقول : من لم يكتب علمه ، لم يعد علمه علما ( 4 ) .
ونكتفي بهذا العدد من التابعين ، والملاحظ أنهم من كبار التابعين
وفضلائهم ومن لا ينعقد رأي في عصرهم بدونهم ، وهم أعلام الإسلام
في ذلك العهد بعد الصحابة الكرام .
ولا يشك عارف بالتاريخ والحديث أن قيام هؤلاء بأمر التدوين يعني
تحقق سيرتهم على التدوين ، كما أنه لا ريب في اتصال هذه السيرة
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ( 12 / 232 ) .
( 2 ) تقييد العلم ( ص 99 - 113 ) .
( 3 ) جامع بيان العلم ( 1 / 72 ) وحجية السنة ( ص 451 ) .
( 4 ) سنن الدارمي ( 1 / 104 ) ح 496 ، ومحاسن الاصطلاح ( 303 ) .