قال : لأنه كان يكتب ( 1 ) .
وقال منصور : كان سالم إذا حدث ، حدث فأكثر ، وكان إبراهيم
النخعي إذا حدث جزم ، فقلت لإبراهيم ؟ فقال : إن سالما كان يكتب ( 2 ) .
ويظهر من ذلك أن الكتابة كانت تعتبر عند إبراهيم من أسباب
ضبط الحديث ، وكثرته ، فكأنه كان مستاءا من عدم كتابته ،
كما يشير إليه حديثه التالي : قال جامع بن شداد : رأيت حمادا يكتب
عند إبراهيم في ألواح ، ويقول : والله ما أريد به الدنيا ( 3 ) .
16 - محمد بن عمرو الليثي :
كان ممن يؤكد على التدوين والكتابة ، ومن أقواله لتلاميذه ، ما
نقله سفيان بن عيينة ، قال : قال لنا محمد : لا ، والله ، لا أحدثكم
حتى تكتبوه ، إني أخاف أن تكذبوا علي ( 4 ) .
17 - عطاء بن أبي رباح ( ت 114 ه )
كان يكتب ، ويأمر ابنه بالكتابة ( 5 ) .
وقال أبو حكيم الهمداني : كنت عند عطاء بن أبي رباح ، ونحن
غلمان ، فقال : يا غلمان ، تعالوا ، اكتبوا ، فمن كان منكم لا يحسن
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ( 1 / 101 ) ح 481 ، الكامل لابن عدي ( 1 / 37 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 291 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 332 ) .
( 4 ) الكامل لابن عدي ( 1 / 37 ) والجامع لأخلاق الراوي والسامع .
( 5 ) المحدث الفاصل للرامهرمزي ( ص 371 ) رقم ( 339 ) .