وأضاف : وزادنا ثقة بما جاء فيها أنها - برمتها - ماثلة في مسند
أحمد ، وأن كثيرا من أحاديثها مروي في صحيح البخاري في أبواب
مختلفة .
وقد سميت هذه الصحيفة بالصحيفة الصحيحة ( 1 ) .
19 - عامر الشعبي ( ت 104 ه )
كان يقول : الكتاب قيد العلم ( 2 ) .
وقال : اكتبوا ما سمعتم مني ولو على الجدار ( 3 ) .
وبالرغم من وضوح دلالة هذا الكلام على كون الشعبي من أنصار
التدوين فقد نسب إليه القول بالمنع من التدوين .
وعد - فعلا - في
المانعين ( 4 )
ونقل عنه قوله : ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا سمعت من رجل
حديثا فأردت أن يعيد ه علي ( 5 ) .
لكن كلامه هذا - إن صح عنه - لا يدل على أكثر من عدم تحقق
الكتابة منه لأجل قو ة الحفظ ، فمراده - كما يدل عليه ذيل هذا الكلام -
هامش
( 1 ) علوم الحديث لصبحي الصالح ( ص 32 ) وانظر مسند أحمد ( 2 / 12 - 319 )
( 2 ) تقييد العلم ( ص 99 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 250 ) والمحدث الفاصل ( ص 376 ) رقم ( 354 ) وتقييد العلم
( ص 100 ) والعلم لزهير بن حرب ( ص 193 ب ) .
( 4 ) السنة قبل التدوين ( ص 313 ) .
( 5 ) جامع بيان العلم ( 1 / 67 ) والمصدر السابق عن كتاب العلم لزهير بن حرب
( ص 187 ب ) .