خاتمة القسم الأول
خلاصة واستنتاج
وبعد أن انتهينا من القسم الأول ، نقد م مختصرا له :
إن الإسلام - منذ اللحظة الأولى من نزوله وبعثة الرسول الكريم
صلى الله عليه وآله وسلم به - بدأ بالتأكيد على مبدأ الكتابة بأساليب
عديدة ، ولم ينتظر انفراجا محليا في الأوضاع السائدة ، للبت في تطوير
الثقافة المعتمدة على الأمية ، التي كان العرب يعتادونها ، إلى ثقافة الإسلام
المعتمدة على الكتاب والكتابة والقلم وما يسطرون ، كما هو لم ينتظر في
كل التغييرات الأخرى التي أحدثها على المجتمع الذي نزل فيه ، بتغيير
المعتقدات ، والأفكار ، والأعراف ، والأخلاق ، والسيرة ، والطبائع ،
وكل ما لم يوافق عليه إلى ما رآه من عناصر الحضارة والرقي ، فبادر إلى
تغييرها بكل فورية .
فهو أيضا تمكن من تغيير أساليب التثقيف المتداولة ، المعتمدة
على مجرد الحفظ والرواية ، وأدخل عليها عنصر الكتابة والضبط على الورق ،
واعتماد الثقافة التحريرية .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٥٥