المعارضين للتدوين ( 1 ) .
قد يكون الناقلون عنهم هذه الأقوال والآثار إنما وضعوا عليهم
ذلك ليسجلوا لهم مأثرة في التدوين ، تخفف عنهم تبعات الإقدام على
المنع ، وتبعة إبادة الكتب وإحراقها .
لكن ذلك يصادم الحقيقة الثابتة الصارخة بأنهم منعوا التدوين حتى
آخر لحظة من حياتهم ، وما مات واحدهم إلا وهو ملتزم بذلك ،
كما سيأتي بيانه .
وأما جهود الصحابة المبيحين للتدوين ، فقد وقفنا منها على ما يلي :
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( الشهيد عام 40 ه )
فقد عرفنا في الفصل الثالث من هذا القسم الأول أن الإمام
عليه السلام كان رائد أهل التدوين ، وأثبتنا ما روي عنه من أقوال ، وما أثر
عنه من آثار ، في ذلك ، فراجع .
2 - الإمام الحسن بن علي السبط عليه السلام ( ت 49 ه )
فقد عرفنا كذلك أنه كان ممن أباح التدوين ، وقد أمر به أيضا .
3 - أنس بن مالك ، خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ت 93 ه )
فعن يزيد الرقاشي ، قال : كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك :
ألقى إلينا بمخلاة - أو - أتانا بمخال ، فألقاها إلينا وقال : هذه أحاديث
كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو سمعتها من رسول الله
هامش
( 1 ) لاحظ القسم الثاني ، التمهيد ( ص 263 ) .