أبيهما : أنه أمرهما بكتابة الحديث والآثار عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وتعلمها ( 1 ) .
وقد أثرت عن أنس جملة : قيدوا العلم بالكتاب ( 2 ) التي مرت
مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) كما مرت موقوفة على علي
عليه السلام أيضا ( 4 ) .
وكان أنس يقول : كنا لا نعد علم من لم يكتب علمه علما ( 5 ) .
وكلمة ( كنا ) تدل على استقرار عادة الصحابة على التدوين
والكتابة ، وقد عرفنا أنه كان ممن يكتب في عصر الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم وقد بقي إلى أواخر القرن الأول ، ولم ينقل عنه ما يدل على
التزامه بمنع التدوين ، فيمكن أن نعتبر كلمة ( كنا ) دالة على استمرار
هذه العادة من عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى زمن بعيد .
وكان أنس يملي على الناس ، وهم حوله يكتبون ( 6 ) .
وكان الحجاج الثقفي سفاك العراق ، قد ختم في عنقه يريد إذلاله ،
هامش
( 1 ) شرف أصحاب الحديث ( ص 97 ) رقم ( 211 ) .
( 2 ) سنن الدارمي ( 1 / 127 ) والمحدث الفاصل ( ص 368 ) رقم ( 327 ) وتقييد العلم
( 6 - 97 ) .
( 3 ) مر برقم ( 6 - 9 ) ص ( 89 - 90 ) .
( 4 ) مر برقم ( 2 ) ص ( 144 ) .
( 5 ) تقييد العلم ( ص 96 ) وشرف أصحاب الحديث ( ص 97 ) رقم ( 211 ) .
( 6 ) تاريخ بغداد ( 8 / 259 ) ودلائل التوثيق المبكر ( ص 460 ) . وقد كتبت عنه عدة
صحف ، اقرأ عنها : معرفة النسخ ( ص 99 - ) .