عن الصواب في هذه المسألة ، لأغراض شخصية خاصة وإنما الحق كان
مع أولئك المبيحين .
قال أحمد محمد شاكر : وأكثر الصحابة على جواز الكتابة ، وهو
القول الصحيح ( 1 ) .
فقد نقل إباحة التدوين عن : عمر ! وعلي عليه السلام ، وأنس ،
وجابر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، والإمام الحسن ( 2 ) .
وروي عن : عثمان ، وأبي موسى الأشعري ، وسلمان ، وأبي ذر ،
وأبي رافع ، وعلي وعبيد الله ابني أبي رافع ، وسعد بن عبادة ، ورافع
بن خديج ، وحنظلة الكاتب ، وسمرة بن جندب ، وواثلة بن الأسقع ،
وأبي هريرة ، وعائشة .
وقد عرفنا أن الصحابة - كافة - أشاروا على عمر بأن يكتب الحديث ،
وأن أكثرهم أباحوا ذلك .
وهذا يدل على أن عملية المنع ، لم تكن مستندة إلى أساس شرعي ،
بل إنما كانت فلتة ( 3 ) لا أثر لها على الحديث ، ولا وقع لها في حكم
تدوينه وكتابته .
ومن ذلك يتضح أن السيرة العملية في عهد الصحابة ، كانت هي
هامش
( 1 ) الباعث الحثيث ( ص 127 ) .
( 2 ) الإلماع ( ص 147 ) .
( 3 ) لاحظ هذا الكتاب ( ص 417 ) والنهاية لابن الأثير ( 3 / 468 ) .