المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وإليهم - أنفسهم - تنسب أكثر التوجيهات والتبريرات المذكورة للمنع ،
كما سيأتي تفصيل ذلك في فصول القسم الثاني .
وهم بعد أبي بكر ، وعمر ، وعثمان : أبو موسى الأشعري ،
وابن مسعود ، وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت .
لكن عامة الصحابة الكبار خالفوا - بشد ة - هؤلاء في منعهم التدوين ، وعارضوهم
قولا وعملا ، حتى أولئك القلة المانعة من الصحابة نجدهم يكتبون
الحديث ، بعد تلك الفترة .
يقول الدكتور الأعظمي : إن كل من نقل عنه كراهية كتابة العلم ،
فقد نقل عنه عكس ذلك أيضا ، ما عدا شخص أو شخصين ، وقد ثبتت
كتابتهم والكتابة عنهم ، أو الكتابة عنهم فقط ( 1 ) .
ولا ندري ، ما هو الداعي لتلك القلة ، في الالتزام بأوامر عمر بالمنع
هل لأنه ولي أمرهم ، تجب طاعته عليهم ؟
لكن لماذا لم يدرك سائر الصحابة هذا الأمر ؟
ولماذا لم يلتزم أحد - حتى تلك القلة من الصحابة - بأوامر عمر بمنع
التحديث والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ذلك الإجراء الذي اتخذه عمر بعد منع التدوين ! كما سيأتي بيانه في
نهاية القسم الثاني .
هامش
( 1 ) دراسات في السنة النبوية الشريفة لصديق ( ص 104 ) عن الأعظمي .