تعليق على الفصل الثالث
:
وبهذا ينتهي الفصل الثالث من القسم الأول ، وقد عرفنا من خلال
عرضنا لروايات أئمة أهل البيت عليهم السلام ومؤلفاتهم : أنهم -
كلهم وبلا استثناء - وقفوا مع جواز التدوين قولا وعملا .
بل ، رأيهم جميعهم على ذلك وإذا كان كبار أهل البيت
عليهم السلام كذلك نستكشف موافقة سائر علمائهم والمخالف
شاذ وخارج عن إجماعهم ، والعبرة بما انعقد عليه إجماع أهل
الحل والعقد منهم ، ولا حكم للشاذ النادر .
مع أنه لم ينقل عن أي واحد منهم خلاف ذلك ، على سعة تتبعنا
في الموضوع .
لكن ينبغي - ونحن في نهاية هذا الفصل - التنبيه على أمرين :
الأمر الأول : أن ما عددناه في هذا الفصل من المؤلفات والكتب
المأثورة عن الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، لا يعني - إطلاقا - تحديد
نشاطاتهم العلمية بذلك ، أو حصر آثارهم العملية في ذلك فقط ، بل ،
إن تلك المؤلفات والكتب لا تمثل إلا جزءا ضئيلا من جهودهم المسجلة ،
فإن أصحابهم - الذين تربوا على أيديهم وحصلوا في مدارسهم - من