من أحاديث مفردة بسند يتفق مع ما جاء في أول هذه النسخة
كالصدوق وصاحب الاحتجاج والمحقق الكركي في إجازة له .
ولم يثبت استنادهم إلى مثل هذه النسخة ، فمن الممكن اعتمادهم
على النقل الشفوي ، أو إلى كتاب آخر يحتوي على مثل هذا السند .
ثم إن القدماء مع ذلك نسبوا بنفس السند تفسيرا إلى الإمام
الهادي عليه السلام ، ذكرناه في مؤلفاته عليه السلام .
ومن المستبعد تعدد الكتابين من الراويين المذكورين في السند ، تارة
عن الهادي عليه السلام ، وأخرى عن العسكري عليه السلام !
ثم إن في النسخة المطبوعة اضطرابا في سندها وخلطا في متنها ،
لا يناسبان - مطلقا - نسبتها إلى الإمام عليه السلام .
وقد ألف الحجة الشيخ محمد جواد البلاغي ( ت 1352 ه ) رسالة في
نسبة هذا الكتاب فصل أوجه الاضطراب والخلط فيه ، كما جمع الشيخ
رضا الأستادي أقوال الأعلام نفيا وإثباتا حول الكتاب ونسبته ، وقد نشر
العملان في مجلة ( نور علم ) القمية في العدد الأول للسنة الثانية ص 118 - 151 . فليراجع .
ما ورد عن الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر عليه السلام
فقد خرجت من ناحيته المقدسة أجوبة المسائل مكتوبة باسم
( التوقيعات ) على الأسئلة الموجهة إلى ناحيته المقدسة .
وقد جمعها عدة من الأعلام ، منهم : أبو العباس الحميري عبد الله
بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع القمي ، من أصحاب الإمام أبي
محمد الحسن العسكري عليه السلام ( ت 299 ه ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ( ص 220 ) رقم ( 573 ) .